الأمير الحسين يرعى حفل إطلاق جائزة "ولي العهد لأفضل تطبيق خدمات حكومية" | مؤسسة ولي العهد
 

الأمير الحسين يرعى حفل إطلاق جائزة "ولي العهد لأفضل تطبيق خدمات حكومية"

16 أبريل 2019

شارك

رعى سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد، اليوم الاثنين، حفل إطلاق جائزة "ولي العهد لأفضل تطبيق خدمات حكومية"، التي تستهدف تحفيز وتشجيع طلبة الجامعات الأردنية على ابتكار حلول إبداعية في مجال تطبيقات الهواتف الذكية والأجهزة المحمولة لتطوير خدمات حكومية تكون سهلة ومبسطة.

وتندرج الجائزة، التي تبلغ قيمتها 100 ألف دينار، وتعتبر الأولى من نوعها في المملكة، ضمن الخطط التنفيذية للشراكة الاستراتيجية بين الأردن ودولة الإمارات العربية المتحدة في مجال تحديث العمل الحكومي.

وتغطي الجائزة، التي تنفذ بالشراكة بين الحكومتين في الأردن والإمارات، ومؤسسة ولي العهد، أكثر من 300 ألف طالب جامعي، سيكون بمقدورهم التقدم لفئات الجائزة بقطاعاتها الست، والتي تشمل الصحة، والتعليم، والسياحة، وبيئة الأعمال، والنقل، والمياه.

وتهدف الجائزة أيضا إلى تعزيز العلاقة بين طلبة الجامعات والجهات الحكومية في المملكة من خلال إشراك الطلبة في تصميم الخدمات الحكومية وتوفير حلول للتسهيل على طالبي الخدمات.

وتم إطلاق جائزة ولي العهد لأفضل تطبيق خدمات حكومية بمشاركة ممثلي أكثر من 500 جهة حكومية وخاصة، و32 جامعة أردنية حكومية وخاصة، وخبراء في قطاع الخدمات.

 وأشاد سمو ولي العهد برسالة وأهداف الجائزة الرامية إلى تشجيع الإبداع والابتكار لدى طلبة الجامعات، وتبني أفكارهم للارتقاء بمستوى الخدمات الحكومية وتسهيلها.  

وفي كلمة لرئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز، قال إن العلاقات الوطيدة التي تجمع المملكة الأردنية الهاشمية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، على درجة عالية من التميز، وهي أنموذج يحتذى للعلاقات العربية العربية.

وأضاف "نعتز بالشراكة والتعاون بين قيادتي البلدين الحكيمتين، ونعمل وفق توجيهاتهما المستمرة بتوطيد الشراكة والتعاون على مختلف الصعد".

ولفت إلى أن الحكومة اتخذت خطوات جادّة لتطوير أداء القطاع العام، ورفع كفاءته، وتعزيز مساحة مشاركة الشباب في صنع القرار، والحياة العامّة، وتهيئة البيئة الملائمة للاستفادة من قدراتهم، وإطلاق طاقاتهم وإبداعاتهم، مشيرا إلى أن تمكين الشباب، ودعمهم وتفعيل دورهم؛ لا سيما طلبة الجامعات، يحظى باهتمام ملكي كبير.

وقال إن الحكومة عملت تنفيذاً للرؤية الملكيّة، على إطلاق هذه الجائزة للاستفادة من الطاقات المتميّزة لطلبة الجامعات، وتوظيفها في مجالات العمل الحكومي، وتوفير البيئة الملائمة أمام هؤلاء الشباب وفتح نافذة جديدة لبثّ روح الإبداع في الإدارة الحكوميّة، وإشراك الشباب في عمليّة تطوير وتصميم الخدمات الحكومية.

وشدد رئيس الوزراء على ضرورة أن تقوم القيادات الحكومية، كلّاً في موقعه، بتسهيل مهمة الطلبة في البحث عن التحديات والحلول، وسماع صوتهم وتقديم جميع سبل الدعم المتاحة لهم.

بدوره، أكد وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل في دولة الإمارات العربية المتحدة محمد عبدالله القرقاوي أن العلاقة بين الأردن والإمارات عريقةٌ عميقة، تمتد جذورها في التاريخ، والجغرافيا، والأهداف المشتركة، والقيم العربية العليا، ونموها المستمر اليوم نموذج نوعي نعتز به، للعمل العربي المشترك، والتعاون الثنائي الاستراتيجي.

وأضاف أن الشراكة الأردنية الإماراتية في مجال تحديث وتطوير العمل الحكومي تعكس توجّهات دولة الإمارات بتعزيز التعاون مع الدول الشقيقة لاستحداث نموذج عربي مشترك للعمل الحكومي، بما ينعكس بصورة إيجابية وبنّاءة على حياة المجتمعات ويسهم في الارتقاء بالأداء المؤسسي على المستويات كافة.

وأضاف القرقاوي أن قيادتي البلدين رسختا شراكة اقتصادية وسياسية واجتماعية نموذجية بين الشعبين الشقيقين، وقال "نسعى لترسيخ علاقة طويلة الأمد مع المملكة الأردنية الهاشمية في مجال تطوير العمل الحكومي، ضمن برنامج التبادل المعرفي الحكومي الهادف إلى تبادل الخبرات والتجارب الناجحة".

وقال إن الشباب الأردني أثبتوا قدرات كبيرة في المجال التكنولوجي، والرهان عليهم رهان ناجح لترسيخ مسيرة النمو التي تشهدها المملكة.

وفي كلمة للمدير التنفيذي لمؤسسة ولي العهد، الدكتورة تمام منكو قالت إن الجائزة ستساهم بفتح الباب أمام الشباب لعرض إبداعاتهم والمساهمة في دعم القطاع الحكومي، من خلال ابتكار تطبيقات تساهم في تقديم حلول رقميّة في جميع القطاعات.

وأضافت أن إطلاق الجائزة ينسجم مع دور مؤسسة ولي العهد في رعاية الشباب وفتح الفرص أمامهم ليكون لهم دور فاعل في عملية التنمية والتطوير.

وأشار أمين عام رئاسة الوزراء سامي الداود إلى أهمية توقيع مذكرة تفاهم في مجال تطوير الأداء الحكومي بين المملكة ودولة الإمارات العربية المتحدة مؤخرا، والتي تشكّل حاضنة حقيقية لعدد من المبادرات الهادفة لتحقيق نهضة إدارية ونقلة نوعية في مستوى الأداء الحكومي.

وبين أن جائزة ولي العهد لأفضل تطبيق خدمات حكومية تعتبر واحدة من أهم المبادرات التي تستثمر في الثروة الطلابية.

وتتبنى الجائزة ثلاثة معايير أساسية لتقييم أفضل الخدمات الحكومية عبر الهاتف المحمول، تشمل الكفاءة والفعالية التي تمثل ما نسبته 40 بالمائة من التقييم، وتقيس مدى فعالية التطبيق في حل تحد معين تم استكشافه من خلال آراء المتعاملين واقتراحاتهم.

كما تشمل معايير التقييم معيار سهولة الاستخدام ويمثل 40 بالمائة من نسبة التقييم، ويقيس الوظائف الأساسية للتطبيق (ممكنات التطبيق) والخيارات التي يوفرها، بما في ذلك بساطة التصميم وسهولة التصفح والحصول على الخدمة. 

أما معيار الإبداع الذي يمثل نسبة 20 بالمائة من التقييم، فيقيس الابتكار في تقديم حلول خارجة عن المألوف لتحديات لم يتم التطرق إليها مسبقا، بما يسهم بشكل ملحوظ في تحسين طريقة تقديم الخدمة وتجربة المتعاملين، إضافة إلى توفير التطبيق باقات خدمات مترابطة.

وتم تطوير معايير جائزة ولي العهد لأفضل تطبيق خدمات حكومية لفئة طلبة الجامعات في الأردن بالاستفادة من محاور برنامج الإمارات للخدمة الحكومية المتميزة، الذي أطلقه سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في عام 2011، بهدف رفع كفاءة الخدمات الحكومية إلى مستوى متقدم، والتركيز على المتعامل وتعزيز الكفاءة الحكومية.

وتركز الجائزة في قطاع الصحة على جميع جوانب الرعاية الصحية من الوقاية إلى التشخيص والعلاج والخدمات الصحية بشكل عام، كما تشمل إجراءات رحلة المتعامل قبل وصوله للمركز والحصول على الرعاية الصحية وحلول التشخيص بما في ذلك التشخيص عن بعد، إضافة إلى إدارة الأمراض المزمنة وكذلك نمط الحياة والتوعية الصحية.

وعلى صعيد قطاع التعليم، تشمل الجائزة تقديم خدمات التعليمية إضافة إلى إدارة المؤسسات التعليمية بفعالية وكفاءة وغيرها من الخدمات الحكومية التي تخدم القطاع التعليمي في المملكة.

وفي قطاع السياحة، تغطي جائزة ولي العهد لأفضل تطبيق خدمات حكومية مجالات تنمية السياحة والسفر كالضيافة والثقافة والفنون والترفيه والتسوق وغيرها، والخدمات المتعلقة بالسفر والسائح.

كما تركز الجائزة في قطاع بيئة الأعمال على مجالات التنمية الاقتصادية وتحسين الإجراءات الحكومية للمتعاملين من بداية تأسيس الشركات، والحصول على التصاريح والتوظيف وتشغيل الأعمال التجارية، إضافة إلى الملكية الفكرية.

وفي قطاع النقل، تشمل الجائزة جميع المجالات التي تعنى بالنقل والمواصلات وتركز على فئات كبار السن، وذوي الدخل المحدود وذوي الاحتياجات الخاصة، وتشمل المناطق البعيدة والمحافظات وغيرها.

أما على صعيد قطاع المياه، فتشمل الجائزة تشمل المجالات التي تركز على تحسين كفاءة استهلاك الماء والكهرباء، وإعادة التدوير، والتنوع الحيوي والحفاظ على البيئة.

يشار إلى أن الجائزة تتضمن عدة مراحل، وسيتم عقد ورش تعريفية للطلبة، قبل فتح باب الترشيحات والتسجيل للجائزة، وتقييم المشاركين، ليتم إعلان أسماء الفائزين في حفل ختامي لتوزيع الجوائز.