طلبة جامعة الحسين التقنية يدخلون التصنيع عبر “بوابات التعقيم” | مؤسسة ولي العهد
 

طلبة جامعة الحسين التقنية يدخلون التصنيع عبر “بوابات التعقيم”

7 يوليو 2020

شارك

استطاع ثلاثة طلاب من جامعة الحسين التقنية، بالإضافة إلى مهندسين من الجامعة، تصميم مشروع بوابات تعقيم تساعد على التصدي لانتشار فيروس كورونا المستجد داخل الحرم الجامعي.
المشروع تم تصميمه بواسطة طالب هندسة الطاقة سيف السيوف، ومن هندسة الميكانيك محمد الجزازي، ومن هندسة الكهرباء هاشم طعامنة، وثلاثة مهندسين جميعهم من كلية الهندسة في جامعة الحسين التقنية.
وتهدف الفكرة إلى تصنيع بوابات تعقيم ذات جودة عالية وبمواصفات عالمية، فيما يؤكد مدير التسويق والاتصال المؤسسي في جامعة الحسين التقنية عاصم الدبوبي، أن التصميم جاء لمحاكاة وتصنيع جهاز التعقيم الأتوماتيكي الذكي للمداخل (HTU sanitizing Gate)، وباشر الطلاب بالعمل عليه بإشراف مباشر من مشرفي المشاغل الهندسية في الجامعة منذ بدء الجائحة.
ويبين الدبوبي أن هذا الجهاز يتميز بصنعه الكامل بأيدي طلبة جامعة الحسين التقنية، وهي إحدى مبادرات مؤسسة ولي العهد، وذلك من خلال مراعاة التصميم لكفاءة التعقيم وسرعته ودراسة سلوك المستخدم لتحسين تجربة البوابة للأفراد، وكان من خلال بحث مطول ومشاهدات لأجهزة موجودة في السوق المحلية ودراسة لأفضل استخدام، إضافة إلى مراعاة وقت التعقيم والمواد المعقمة المستخدمة في الجهاز بحسب أعلى المواصفات العالمية التي تراعي معايير السلامة والأمان.
طالب الهندسة سيف السيوف، يبين أن فكرة الجهاز تعتمد على وجود سينسور حساس IR، يعمل بمجرد اقتراب الشخص من البوابة لتشغل المضخة رشاشات تحتوي على سائل معقم بخاري ما يسهم في تقليل حدة تناقل الفيروسات.
ومن خلال البحث عن طريقة عمل هذه الأجهزة، تبين أن المستخدم لا يعرف الوقت المناسب لبدء عملية التعقيم وانتهائها، ما جعل عامل الوقت من أهم مميزات هذا الجهاز، وإضافة إضاءات تظهر للمستخدم أن عملية التعقيم بدأت وفي طريقها للانتهاء من خلال تحول الإضاءة للون الأخضر ما يعني أن العملية انتهت ويمكن المرور بعدها.
ويبين السيوف أن صنع الجهاز استغرق ما يقارب 45 يوما، وذلك لأن عملية التصنيع كانت خلال أيام الحجر المنزلي وأيام الحظر التي جعلت المدة تطول لعدم توفر الوقت الكافي لإتمام العملية، ولعدم توفر جميع المواد الأولية للتصنيع.
مدير المشاغل الهندسية في جامعة الحسين التقنية، يوسف العكور، أكد أن هذا المشروع يعد الأحدث لطلبة كلية الهندسة وهو يرسخ مفهوم التعليم التقني والتعليم المبني على التكنولوجيا والعلوم والرياضيات (STEM Education).
ويؤكد أن البوابة تتميز بمواصفات ومعايير عالمية، وتحتوي على عدد من أنظمة الحماية لكل من المضخة والجهاز لفصلهم جزئيا في حال حدوث أعطال.
ويشير العكور إلى أن الطلبة وبالتعاون مع طلاب جدد صنعوا بوابة تعقيم أخرى بذات الصفات وبعض التعديلات البسيطة عن البوابة الأولى وتم الانتهاء منها خلال أسبوعين فقط، وذلك لوضعها على البوابة الثانية للجامعة، وسيتم العمل للانتهاء من جميع البوابات الأربع للجامعة، في وقت قريب.
ويكمل السيوف أن الكثير من الدراسات والأبحاث قبل بدء العمل على البوابة جعلتهم يتفادون أخطاء أو تصاميم غير مريحة في بوابات تعقيم أخرى موجودة في السوق، فالبوابة التي تم تصنيعها من قبلهم، هيكلها الميكانيكي مدروس ومتماسك ويراعي خفة الوزن ويقلل خطوات الإنتاج، وأن التصميم محاكاة لضمان عزل غرفة التعقيم عن المدخل والمخرج، وتم احتساب زوايا الرشاشات لتؤمن تغطية كاملة للأفراد في وقت قصير جدا، وبالتالي تمنع هدر سائل التعقيم، وتوفر أرضية مانعة للانزلاق لسهولة المشي عليها على عكس بعض البوابات بأرضيات ذات ندب.
ويكمل أن هذه البوابة تحتوي على دائرتي تحكم صناعي منفصلتين إحداهما للمضخة والمؤقتات والأخرى لمؤشر التعقيم الزمني، إضافة الى مؤشر زمني لعكس الوقت المتبقي قبل الخروج progress indicator ونظام تنبيه يصدر صوتا عندما يفرغ الخزان الذي تصل سعته إلى 300 لتر من سائل التعقيم.
وقال السيوف “المشروع مهم لنا كطلاب، فهو تطبيق عملي لما تم أخذه في السنوات الماضية وما تعلمناه خلال فترة الحجر عن طريق التعلم عن بعد، فاختيارنا لنوع وقدرة المضخات المناسبة للبوابة تم بناءً على ما تعلمناه في مادة ديناميكية السوائل fluid dynamics”.
ويؤكد أن تعاون الجامعة ومشاركة المشرفين في كلية الهندسة هو من جعل هذا المشروع يتحقق من خلال المساعدة على الإشراف والتوجيه وتأمين القطع اللازمة لإتمام البوابة والمختبرات وحتى المساعدة على البحث السابق للتصنيع بتسهيل التواصل مع أصحاب الخبرة.
يذكر أن جامعة الحسين التقنية، إحدى مبادرات مؤسسة ولي العهد، تأسست العام 2016، وتعد أحدث جامعة تقنية أردنية تتخذ من مجمع الملك الحسين للأعمال (عمان) مقرا لها، وتمنح درجة البكالوريوس والدرجة الجامعية المتوسطة في برامج الهندسة وعلوم الحاسوب.
ويذكر أن مؤسسة ولي العهد تقوم على رؤية عمل طموحة وتركّز على عدد من محاور العمل هي جاهزية العمل والريادة، المواطنة والقيادة؛ حيث تتميز هذه المحاور بأنها تعزز من دور الشباب في محيطهم ومجتمعاتهم. وتعمل المؤسسة على قيادة ودعم عدد من البرامج التي تعزز مفهوم العطاء والخدمة المجتمعية وتتيح المنصات والآليات التي تسهم بتشكيل وتعزيز هذه المفاهيم.